منوعات

10 طرق تقنية تغير تكنولوجيا الرعاية الصحية إلى الأبد لعام 2022

تتسارع التطورات في عالم التكنولوجيا بوتيرة رهيبة للغاية بالتوازي مع تغير وتطور متطلبات مختلف المجالات المهنية والشخصية في العالم، وعلى رأسها مجال الرعاية الصحية.

وبناءً على ما سبق أحدثت التكنولوجيا تطورًا كبيرًا بدءًا من استخدام الأطباء السماعات لقياس معدل ضربات القلب، وانتهاءًا بالممرضات اللواتي يسجلن كامل بيانات المريض من الألف إلى الياء.

لكن في الآونة الأخيرة انفجرت تكنولوجيا الرعاية الصحية بشكل رهيب حاملةً معها تقنيات واستراتيجيات اُستخدمت لأول مرة في المجال الطبي، وترتب على ذلك توفير مقدمي الرعاية الصحية الكثير من الجهد والمال والوقت وتحسين خدمات الرعاية الصحية بشكل مخيف.

وجاء في تقرير حول حجم سوق الرعاية الصحية لتكنولوجيا المعلومات والذي نشرته Grand View Research، أنه بلغ حوالي 135 مليار دولار أمريكي في عام 2021، ومن المتوقع أن يصل إلى 166 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 29.3%.

تابع معنا قراءة هذا المقال للتعرف على أهم 10 تطورات في عالم تكنولوجيا الرعاية الصحية، وكيف يمكن لمقدمي الرعاية الصحية تبني تلك التقنيات مع تسارع وتيرة نموها.

1- الذكاء الاصطناعي في الأشعة

أثبت الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة عمق تأثيره في مجال الرعاية الصحية وتحديدًا في السنوات الأخيرة، إذ أتاح تحليل بيانات المرضى، واكتشاف أنماط جديدة في العلاج، والتنبؤ بالنتائج المستقبلية، خاصةً أن استخدام هذه التقنيات انعكس على حياة كثيرين من المرضى وأنقذهم من وضع صحي حرج للغاية.

امتلكت الآن أجهزة الكمبيوتر الذكية القدرة الكافية التي تفوق القدرات العقلية للبشر في فرز كمّ هائل من البيانات وتوليد رؤى مستقبلية تساعد في تشخيص الأمراض والتنبؤ بها، مثل أمراض السرطان والسكري.

ووفقًا لإحصائيات تم نشرها عقب تطبيق الأطباء الذكاء الاصطناعي في عملهم والتي أفادت أن معظم الأطباء الذين استعانوا بتكنولوجيا الرعاية الصحية نفوا تمامًا احتمالية وجود تشخيصات خاطئة بعد الآن.

وإن أردنا اختصار استخدامات الذكاء الاصطناعي في الطب فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تشخيص الأمراض.
  • اقتراح علاجات فعّالة بسرعة.
  • تقديم المشورة الطبية عالية الجودة.
  • توقف حدوث أو انتشار أوبئة جديدة نتيجة ظروف معينة.
  • إنشاء علاجات فردية لمرضى معينين.
  • الوقاية من الأمراض.

2- الواقع المعزز والواقع الافتراضي

مع التقدم في استخدام الواقع المعزز، تمكن الأطباء من عرض الأشعة السينية للمرضى أول بأول، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وعرض صور الموجات فوق الصوتية مباشرةً على جسم المريض.

وبالتالي أتاحت هذه التقنية للمتخصصين في مجال الطب الحصول على تعليمات حول كيفية علاج حالة معينة، بالإضافة إلى المساعدة في العمليات الجراحية المعقدة، مثل رسم خرائط الدماغ.

لاسيما أن المريض يَأنَس عندما يحاول طبيبه تمثيل المرض أمامه بشكل واقعي، كي يمحي من ذهنه أيّ أفكار أو مخاوف تتعلق بعدم الشفاء ويوضّح له ما آلت إليه الأمور، لذا وفّر الواقع المعزز والافتراضي تجارب غامرة للمرضى من خلال استخدام الواقع الافتراضي لإظهار كيف يبدو المرض داخل جسم الإنسان وكيف ستؤثر العلاجات المختلفة عليه.

ولا عجب في أن يستخدم الأطباء سماعات رأس الواقع الافتراضي أيضًا أثناء الجراحة، إذ يمكن أن تساعد هذه الأنواع من الأجهزة في تدريب طلاب الطب قبل أن تطأ أقدامهم غرف العمليات، وعرض التشريح المفصل عبر سماعات الرأس والذي يسمح للجراحين بإكمال الإجراءات الجراحية عن بُعد من مكان آخر.

3- أجهزة تعقّب وأجهزة استشعار الرعاية الصحية

بما أن مسؤولية العلاج والشفاء تقع على عاتق المريض والطبيب في آنٍ معًا، أتاحت تكنولوجيا الرعاية الصحية العديد من الأجهزة المتطورة الصالحة في الأسواق كي يتتبع المريض بنفسه حالته الصحية ويتواصل مع طبيبه من خلالها بكل بساطة.

تمنح أجهزة التعقب والاستشعار وعيًا كافيًا للمرضى بصحتهم، ومنها الأجهزة التي تتبع حركة المريض وتقيس النشاط البدني، وأجهزة مراقبة معدل ضربات القلب، وأجهزة مراقبة سكر الدم، ويمكن لهذه الأجهزة الرقمية الحفاظ على الصحة العامة وتحسينها وتقليل زيارات المريض لغرفة الطوارئ وعيادات الأطباء.

مثال: توضع حبوب منع الحمل ضمن زجاجات، وهذه الزجاجة متصلة بجهاز تعقب واستشعار، وتكون مهمة الجهاز تذكير المرضى عندما يحين وقت تناول أدويتهم، ومراقبة ما إذا كانوا قد تناولوها بشكل صحيح أم لا.

ملاحظة: تكمن أهمية هذه الأجهزة من ناحية أخرى في جمع بيانات ضخمة عن المرضى، إذ تخضع قاعدة البيانات تلك إلى دراسة معمقة للاستفادة منها في استكشاف علاجات أخرى، واكتشاف وتشخيص أمراض جديدة، وابتكار علاجات جديدة وفردية لحالات معينة، واتخاذ الإجراء الطبي الصحيح عند تطابق أعراض مريض مع أعراض مريض آخر تم علاجه بطريقة معينة ونجحت.

4- الأجهزة القابلة للارتداء

من المسارات المهمة التي اتبعتها تكنولوجيا الرعاية الصحية مؤخرًا والتي غيّرت حياة الكثير من المرضى نحو الأفضل، وهي أجهزة يمكن ارتداؤها على الجسم، وتُستخدم لتتبع بيانات اللياقة البدنية وغيرها من الأمور الصحية التي تتعلق بصحة المريض.

وافقت إدارة الغذاء والدواء على ارتداء أول جهاز رقمي في عام 2018، وكان هذا الجهاز مخصصًا لمرضى السكري الذي يعانون من نوبات مفاجأة في ارتفاع وانخفاض سكر الدم والذي قد يودي بحياة الكثيرين أو يسبب لهم مشاكل صحية دائمة.

ويمكننا تلخيص الفوائد التي نخرج بها من استخدامنا أجهزة رقمية من هذا النوع بما يلي:

  • جمع البيانات بناءً على مجموعة كبيرة من المقاييس الصحية.
  • استخدام هذه البيانات لتحسين حياة المرضى.
  • تقديم ملاحظات صحية بشكل آني للمرضى.
  • مساعدة هذه الملاحظات في تحفيز المرضى على اتباع أسلوب حياة صحي.
  • اكتشاف العلامات المبكرة للأمراض المميتة، مثل سرطان الثدي.

5- الرعاية الصحية عن بعد

وفّرت تكنولوجيا الرعاية الصحية بيئة آمنة 100% للمرضى في تلقي علاجهم عن بعد وأخذ استشارات طبية عن طريق منصات أو تطبيقات آمنة لا يمكن من خلالها مشاركة بيانات المرضى سوى ضمن الكادر الطبي.

وازداد اعتماد هذا الأسلوب في تلقي العلاج بعد انتشار جائحة كورونا، وحتى بعد نشر اللقاح لم يتوقف اعتماد هذا النهج في العلاج وتقديم الاستشارة بسبب حاجة كثير من المناطق التي تفتقر للخدمات الصحية إلى استشارات، وكان الطب عن بعد هو الحل.

تساعد بعض التطبيقات على الهاتف المحمول في إجراء مكالمة مرئية مع الطبيب عن بعد، وأخذ الاستشارة اللازمة أينما كان المريض وفي أي وقت وتكون تكلفة العلاج أقل بكثير منها عند زيارة عيادة الطبيب بشكل شخصي.

ملاحظة: كل ما يحتاجه المريض هو اتصال إنترنت جيد وآمن وكاميرا ويب، وعلى إثر ذلك دخلت الكثير من مؤسسات الرعاية الصحية في شراكة مع العديد من شركات البرمجيات لضمان تغطية خدماتها.

وإليكَ ملخّص فوائد اعتماد الاستشارة الطبية عن بعد:

  • توفير الوقت على الطبيب والمريض.
  • تقليل التكاليف عن طريق إلغاء زيارات العيادات والمراكز الصحية.
  • التشخيص بشكل أسرع.
  • ملائم للمرضى الذين ليس لديهم وسيلة نقل أو غير قادرين على مغادرة منازلهم.

6- تسلسل الحمض النووي في علاج السرطان

تَعِدُنا التطورات في تسلسل الجيل التالي من الحمض النووي بتغيير سريع في قدرة الأطباء على تشخيص مرض السرطان وعلاجه، وتبشرنا تقنيات الرعاية الصحية مثل التسلسل العميق للحمض النووي للورم (ctDNA) بالرصد الروتيني غير الموسّع لتكرار المرض بعد العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى.

والآن وبمساعدة التكنولوجيا الذكية أصبح الأطباء قادرين على تصميم بروتوكولات العلاج بشكل أفضل وفقًا للملفات الجينية المحددة للمرضى.

مثلًا قد يكون المريض المصاب بسرطان البروستات أكثر عرضة لخطر الإصابة بالورم النقيلي مقارنةً بمرضى آخرين؛ لذا قد يستخدم طبيبه الأشعة المقطعية أو الموجات فوق الصوتية لمراقبة حالته عن كثب.

من جهة أخرى، يمكن أن تخضع المرأة الحامل لبزل السائل الأمنيوسي أو أخذ عينات من خلايا المشيمة (وكلاهما تدخل جراحي) للحصول على عينات من الحمض النووي للجنين من أجل التشخيص أو التحليل قبل الولادة، أما الآن يمكن إجراء اختبار دم أو بول لمعرفة هذه التفاصيل.

كما تتمكن تكنولوجيا الرعاية الصحية من مساعدة الأطباء على التنبؤ بمضاعفات الحمل، مثل تسمم الحمل والسكري، مما يسمح بالتدخل الطبي المبكر. يمكن أن يستخدم الأطباء هذه التقنية أيضًا في فحص الأطفال حديثي الولادة بحثًا عن أمراض وراثية قد لا يتم اكتشافها حتى وقت لاحق من العمر.

7- ثورة تطوير الأدوية

تستخدم الشركات الآن الذكاء الاصطناعي جنبًا إلى جنب مع علم دراسة الجينات والبيانات الأخرى لتطوير أدوية جديدة بشكل أسرع من أي وقت مضى، ونظرًا لأن تطوير أدوية جديدة يمكن أن يكلف أكثر من مليار دولار، تتجه شركات الأدوية بوتيرة سريعة إلى التكنولوجيا لتسريع العملية.

وإذا ما قارنا ذلك بقديم الزمان فإننا نجد أن تطوير الأدوية التقليدية اعتمد تاريخيًا على منهجيات التجربة التي يمكن أن تستغرق عقودًا أو أكثر، في حين أن الذكاء الاصطناعي يساعد الباحثين على تحديد الأهداف الدوائية الواعدة للأمراض الوراثية والتركيز عليها استنادًا إلى بيانات واضحة وحقيقية.

ومع أننا لا نزال سوى في بداية الطريق في عالم الذكاء الاصطناعي وأُحجياته إلا أننا بانتظار تحقيق كمّ كبير من الوعود على صعيد الطب الشخصي وتبسيط التجارب السريرية.

8- تقنية النانو

تُعتبر تقنية النانو واحدة من أفضل تقنيات الرعاية الصحية الثورية التي ولّدت الكثير من الشركات حول العالم والمتخصصة تحديدًا بتقنية النانو.

تشمل تقنية النانو جزيئات ومواد بحجم 100 نانومتر أو أصغر، وهذه الجزيئات الصغيرة قوية بما يكفي لإصلاح الخلايا البشرية التالفة، مثل الخلايا المصابة بأمراض القلب أو السرطان.

تُستخدم أيضًا تقنية النانو في استهداف خلايا محددة في جسم الإنسان لإصلاحها ومعالجتها، وإنشاء عقاقير طبية جديدة من نوعها لعلاج الأمراض المستعصية.

9- علم الروبوتات

تحتل الروبوتات جزءًا مهمًا في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية، وتُستخدم لعدد كبير جدًا وواسع من المهام التي كان يقوم بها الكادر الطبي سابقًا حتى في الأيام العصيبة عند انتشار وباء أو مرض معين، ومن ضمن المهام العمليات الجراحية، والتشخيص، وإعادة التأهيل، والمهام التنظيمية والإدارية.

تتمتع الروبوتات بميّزات تنافسية لا يمكن حتى مقارنتها بقدرات البشر العقلية والجسدية، مثل العمل لساعات طويلة دون تعب، وإجراء العمليات الجراحية الدقيقة جدًا والصعبة، وتقديم الرعاية الصحية في المناطق النائية والريفية الفقيرة بالخدمات الصحية، والاهتمام بالمرضى غير القادرين على مغادرة منازلهم.

ومن أهم استخدامات الروبوتات الواعدة داخل المستشفيات والمراكز الصحية:

  • التنقل داخل المستشفيات وبين غرف المرضى.
  • تقديم الأدوية والنصائح الطبية للمرضى داخل غرفهم.
  • إجراء الأشعة السينية للمرضى.
  • تواصل المريض من خلال الروبوتات مع الطبيب أو الممرضة.
  • البقاء على اتصال مع المرضى في المناطق الريفية البعيدة.

10- الطباعة ثلاثية الأبعاد

تُستخدم هذه التقنية العصرية في إنشاء أعضاء وأطراف اصطناعية، وغرسات، ويمكن استخدامها لإنشاء أجهزة مصممة خصيصًا لكل مريض على حِدى، وتُعتبر أقل تكلفة من الطرق التقليدية لتصنيع الأجهزة الطبية، ومدة تصنيعها لا تحتاج إلى وقت طويل نهائيًا.

أمثلة على حالات ناجحة لزراعة أعضاء اصطناعية لمرضى:

  • في عام 2018، تم بنجاح زراعة كبد مطبوع ثلاثي الأبعاد لمريض.في عام 2017، تم علاج أول مريض لديه غرسة ثلاثية الأبعاد.

كانت هذه التقنيات العصرية العشرة في مجال الرعاية الصحية مجرد أمثلة عما يمكن أن تقدمه تكنولوجيا الرعاية الصحية في الأيام المقبلة وكيف يمكن لروبوتات وأجهزة طبية رقمية من إنقاذ حياة الكثيرين من المرضى حول العالم أو حتى حمايتهم من الإصابة بأمراض قد تكون قاتلة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى